الشيخ عبد الغني النابلسي
283
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
بمقام آدم ، ويقال إنّ عنده رأس آدم عليه السّلام ، وذكر الحنبلي في موضع آخر عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّه قال إن آدم عليه السّلام ، رأسه عند الصّخرة ورجلاه عند مسجد الخليل وفي رواية أنّ قبره في مغارة بين بيت المقدس ومسجد إبراهيم ، رجلاه عند الصّخرة ورأسه عند مسجد إبراهيم عليه السّلام ، وقال الحنبلي عند ذكر آدم : وقد اختلف في دفن آدم ، فقيل إن قبره بمغارة بين بيت المقدس ومسجد إبراهيم ، رجلاه عند الصّخرة ، ورأسه عند مسجد إبراهيم عليه السّلام ، وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّه قال إن آدم عليه السّلام عند الصّخرة ، ورجلاه عند مسجد إبراهيم الخليل وفي ذلك خلاف كثير ، انتهى ، وقال الهروي في زياراته : وقيل إنّ قبر آدم ونوح وسام في هذه المغارة ، يعني مغارة الخليل عليه / السلام ، انتهى ، واللّه أعلم بحقيقة الحال ، والزائر له صدق نيته وصحّة عقيدته ، فوقفنا وقرأنا الفاتحة ودعونا اللّه تعالى ، ثم ذهبنا إلى المنزل لأجل المبيت مع الإخوان ، وكانت ليلتنا تلك ليلة الجمعة زائدة الإشراق واللمعان ، وقد حضر عندنا أيضا بعد العشاء ، جماعات من العلماء والصّالحين ، أهل الصّلاح والدّين ، من أعيان البلاد ، وخواصّ العباد ، وجرى بيننا وبينهم أبحاث علميّة ، وكمالات أدبيّة حتى قال بعضهم لبعض ، قد أكثرنا على الشيخ ، وأطلنا الجلوس عنده ، فربما أنه سئم منا ووجد الثقل والشدّة ، ثم إنهم ذهبوا وقد بتنا في أرغد عيش ، على فرش الوقار والحشمة لا الطيش ، حتّى طلع نجم الصّباح ، ونجم طلوع الاصطباح ، وهبّت نسمات الصّبا ، وتذكّر بنشاطه الشيخ زمان الصّبا ، وحيعل فينا المؤذّن يعلن بالصلاة ويؤذن .